السيد هاشم البحراني
170
مدينة المعاجز
فولى عنهم وهو يقول : عليكم الدمار وسوء الدار ، والله ما يكون إلا ما قلت لكم إلا حقا . ومضى أمير المؤمنين - عليه السلام - حتى إذا صار بالمدائن خرج القوم إلى الخورنق وهيأوا طعاما في سفرة وبسطوها في الموضع وجلسوا يأكلون ويشربون الخمرة ، فمر بهم ضب فأمروا غلمانهم فصادوه لهم وأتوهم به ، فخلعوا أمير المؤمنين - عليه السلام - وبايعوا له ، فبسط لهم الضب يده ، فقالوا : أنت والله إمامنا وما بيعتنا لك ولعلي بن أبي طالب إلا واحدة ، وإنك لأحب إلينا منه . وكان كما ( 1 ) قال أمير المؤمنين - عليه السلام - ، وكانوا كما قال الله عز وجل : ( بئس للظالمين بدلا ) ( 2 ) ثم لحقوا به . فقال لهم لما وردوا عليه : فعلتم يا أعداء الله ، وأعداء رسوله ، وأمير المؤمنين - عليه السلام - ما أخبرتكم به ، فقالوا : لا ، يا أمير المؤمنين ما فعلنا . فقال : والله ليبعثكم الله ( 3 ) مع إمامكم ، قالوا : قد فلحنا [ يا أمير المؤمنين ] ( 4 ) إذا بعثنا الله معك ، قال : كيف تكونون [ معي ] ( 5 ) وقد خلعتموني وبايعتم الضب والله لكأني أنظر إليكم يوم القيامة والضب يسوقكم إلى النار ، فحلفوا له بالله [ إنا ] ( 6 ) ما فعلنا ، ولا خلعناك ، ولا ( 7 ) بايعنا الضب .
--> ( 1 ) في المصدر : ما . ( 2 ) الكهف : 50 . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : قال : والله ليبعثنكم ، وفي نسخة " خ " : ليجمعنكم . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) في المصدر : وما خلعنا وما .